السيد الخميني
400
كتاب البيع
وهو أولى بالخيار من الوصف المبنيّ عليه . ثبوت خيار التبعّض عند كذب البائع وهل الخيار خيار تخلّف الوصف ، أو خيار تبعّض الصفقة ؟ فعلى الأوّل يلزم التخيير بين الفسخ والقبول بجميع الثمن ، دون الثاني . الأوفق بنظر العرف هو الثاني ; لما أشرنا إليه آنفاً . ولو قيل : إنّ العقد إذا وقع على الموجود الخارجيّ ، كان لازمه مقابلة تمام الثمن لتمام الموجود ، وبعضه لبعضه بالنسبة ، فالتقسيط بهذا المعنى صحيح ، لكن لا يفيد ، وبمعنى عدم وقوع بعض الثمن مقابل شئ ، اللاّزم منه بقاؤه على ملك المشتري مفيد ، لكن مخالف لتسليم أنّ العقد وقع على الخارج ، لا على العنوان . يقال : فرق بين وقوع البيع على متقدّر من غير لحاظ المقدار - كما لو وقع البيع على صبرة مجهولة المقدار ، أو على فرش مجهول الذرع - وبين وقوعه عليه مع لحاظ مقداره مبنيّاً على مقدار خاصّ . ففي الأوّل لا يقال : « إنّ المشتري ابتاع كلّ صاع أو كلّ ذراع بكذا » ولا يقسّط الثمن على الصيعان أو على الأذرع ، نعم بعد الوزن يقال : « إنّ كلّ صاع صار بكذا » . وأمّا في الثاني : فالبيع وإن وقع على الموجود الخارجيّ أيضاً ، لكن بلحاظ تقدّره بمقدار خاصّ ، فالتقسيط وقع عرفاً بين الثمن ، والصيعان أو الأذرع ، فيقال : « اشترى كلّ صاع بكذا » لا ببيوع متعدّدة أو منحلّة ، بل وقعت المقابلة عرفاً في العقد الواحد بين كلّ صاع وكذا .